الواحدي النيسابوري
6
الوسيط في تفسير القرآن المجيد
تفسير سورة آل عمران أخبرنا أبو سعد محمد بن علي الخفّاف ، أخبرنا أبو عمرو محمد بن جعفر الحيري ، حدّثنا إبراهيم بن شريك ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدّثنا سلّام بن سليم ، حدّثنا هارون بن كثير ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه « 1 » ، عن أبي أمامة ، عن أبىّ بن كعب قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « من قرأ سورة آل عمران أعطى بكلّ آية منها أمانا على جسر جهنّم » « 2 » . أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، أخبرنا محمد بن جعفر بن مطر ، حدّثنا محمد بن جعفر القرشىّ ، حدّثنا أبو نعيم ، حدّثنا بشير « 3 » بن المهاجر ، عن عبد اللّه بن بريدة « 4 » ، عن أبيه قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « تعلّموا سورة البقرة ، وسورة آل عمران فإنّهما الزّهراوان ، وأنّهما تظلّان صاحبهما يوم القيامة ، كأنّهما غمامتان ، أو غيابتان ، أو فرقتان من طير صوافّ » « 5 » . * * *
--> ( 1 ) هو أسلم العدوي ، مولى عمر [ بن الخطاب - رضى اللّه عنه - ] ثقة مخضرم ، [ روى عنه ابنه زيد بن أسلم ] ، توفى سنة 80 ، وقيل : بعد سنة 60 ، وهو ابن أربع عشرة ومائة سنة . انظر ( تقريب التهذيب 222 / ت : 2117 ) و ( المعارف لابن قتيبة 189 ) . ( 2 ) يقول الزركشي : « وأما حديث أبي بن كعب - رضى اللّه عنه - في فضيلة القرآن سورة سورة فحديث موضوع ، ثم يقول أيضا : « وعن نوح بن أبي مريم أنه قيل له : من أين لك عن عكرمة ، عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة ؟ فقال : إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن ، واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ، ومغازى محمد بن إسحاق ، فوضعت هذه الأحاديث حسبة . ( البرهان في علوم القرآن 1 : 432 ) وانظر ( الإتقان في علوم القرآن للسيوطي 4 : 102 ، 115 ) و ( علوم الحديث لابن الصلاح 90 ) و ( الموضوعات لابن الجوزي 1 : 239 - 240 ) و ( السراج المنير 1 : 277 ) . ( 3 ) قال الحضرمي : بفتح الباء بنقطة من تحت وشين معجمة : ( عمدة القوى والضعيف - الورقة 6 / و ) وهو بشير بن المهاجر الكوفي الغنوي . انظر ( تقريب التهذيب 125 ت / 723 ) . ( 4 ) هو بريدة بن الحصيب ، بمهملتين مصغرا ، أبو سهل الأسلمي ، صحابي أسلم قبل بدر ، مات سنة ثلاث وستين : ( تقريب التهذيب 121 ت / 660 ) . ( 5 ) أخرجه الدارمي - عن بريدة ، مطولا - في ( مسند الدارمي ، فضائل القرآن ، فضل سورة البقرة وآل عمران 2 : 450 - 451 ) ومسلم - عن أبي أمامة الباهلي ، مطولا ، وبألفاظ مختلفة - في ( صحيحه ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب فضل قراءة القرآن في الصلاة وفضل سورة البقرة 3 : 456 - 457 ) والحاكم - عن عبد اللّه بن بريدة ، عن أبيه - في ( المستدرك - كتاب فضائل القرآن 1 : 748 / حديث 2058 ) « الزهراوان : أي المنيرتان المضيئتان واحدتها زهراء . الغيابة : كل شئ أظل الإنسان فوق رأسه ، مثل السحابة والغبرة ، والظل ونحوه . فرقان : أي قطعتان ، والصواف : التي تصف أجنحتها فلا تحركها : ( اللسان - مادة : زهر ، غيب فرق ، صفف ) .